يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

93

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

والمروي عن أبي حنيفة والشافعي ، وذكره أبو مضر أنه لا يجوز . وقيل : مكروه ، واختاره الزمخشري ؛ لأن ذلك شعار لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال : ولأنه يؤدي إلى الاتهام بالرفض ، وقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يقف مواقف التهم » . فإن قيل : الصلاة على الأئمة عليه السّلام في الخطب هل عليه دليل مخصوص « 1 » والخلاف إذا أفرد الصلاة . أما لو كانت تبعا للصلاة على رسول اللّه قيل : فذلك إجماع على الجواز . قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً [ الأحزاب : 57 ] دلالة الآية تقتضي بكبر هذه المعصية ، وقد ذكر في ذلك وجوه : الأول : أن المراد بأذية اللّه تعالى وأذية رسوله مخالفة الشريعة ، وحصول المعاصي فيكون مجازا ؛ لأن أذية اللّه تكون مجازا « 2 » ، وقد قيل : أريد بأذية اللّه أذية رسوله ، فأضافه إلى نفسه تعظيما له . وقيل : أراد أذية أوليائه ورد بأنه قد ذكر ذلك من بعد ، وقيل : أذية اللّه للإلحاد في أسمائه . وعن عكرمة من فعل فعل أهل التصاوير .

--> ( 1 ) بياض في الأصول قدر سطر ونصف . ( 2 ) أي : لا تكون إلا مجازا .